الشيخ الطوسي

172

الاستبصار

وأحللت من كل شئ وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج . والوجه في هاتين الروايتين أن نحملهما على من يلبي بالحج وينوي العمرة لأنه يجوز ذلك عند التقية ، وإن لم يذكر شيئا أصلا كان جائزا ، وربما كان الاضمار أفضل في بعض الأوقات يدل على ذلك : [ 567 ] 4 - ما رواه موسى بن القاسم عن أحمد بن محمد قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليه السلام كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : لب بالحج وانو المتعة فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت ففسختها وجعلتها متعة . [ 568 ] 5 - وروى سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن عبد الله عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شئ أهل ؟ فقال : لا تسم حجا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا . [ 569 ] 6 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي وزيد الشحام عن منصور بن حازم قال : أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نلبي ولا نسمي ، وقال : أصحاب الاضمار أحب إلي . [ 570 ] 7 - عنه عن أحمد عن علي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى قال : الاضمار أحب إلي ولا تسم . والذي يدل على أن ذلك : إنما يجوز في حال التقية والضرورة ما رواه .

--> - 567 - 568 - التهذيب ج 1 ص 471 . - 569 - 570 - التهذيب ج 1 ص 471 الكافي ج 1 ص 257 .